أبو البركات بن الأنباري
19
البيان في غريب اعراب القرآن
كتاب البيان في غريب إعراب القرآن عرف هذا الكتاب في كتب التراجم باسم : غريب إعراب القرآن - أو - إعراب القرآن . وذكر حاجى خليفة في ( كشف الظنون ) أن لابن الأنباري كتابا سماه ( البيان ) . ثم جاء القول الفصل في هذا بعد عثورى على النص المخطوط الذي حققته وقدمت له بدراسة وافية . والذي وجدت بأوله : « كتاب البيان في غريب إعراب القرآن ، تأليف الإمام العلم الأوحد الزاهد أبى البركات عبد الرحمن بن أبي سعيد الأنباري النحوي » . وقدم المؤلف لكتابه مقدمة موجزة قال فيها : « فقد لخصت في هذا المختصر غريب إعراب القرآن على غاية من البيان توخيا للتفهيم لعل اللّه ينفع به إنه هو البر الرحيم » . وهذه أبرز السمات التي توضح لنا منهج ابن الأنباري في كتابه : 1 - كتاب ( البيان ) خالص في إعراب القرآن الكريم ، مبين للوجوه المحتملة في إعراب كثير من كلمات الآيات ، ولكنه لا يخلط شرحه النحوي بأي شرح معنوي أو بلاغى إلا في النادر ، ثم هو يتتبع إعراب الكلمات التي تعددت الآراء فيها ، ولذلك نراه يتنقل بين الآيات على حسب ترتيبها منتقيا ما يحتاج إلى إعراب ، تاركا إعراب ما لا يحتاج إلى إعمال فكر ، ولم تختلف فيه الآراء . 2 - يبدو أن كتاب ( البيان ) هو آخر كتب ابن الأنباري التي ألفها ، وعلى وجه من التوكيد هو آخر المطولات من تآليفه ، وذلك لأنه : أولا : رجع في كثير من مسائله إلى كتابه المشهور ( الإنصاف ) فقد أحال عليه كثيرا من شرح الخلافات النحوية التي تحتاج إلى إسهاب وإطناب . وقد أورد اسم ( الإنصاف ) في أكثر من ثلاثين موضعا في ( البيان ) . كذلك أحال الكثير من المسائل على ( أسرار العربية ) ويمكننا بعد هذا أن نرتب هذه المطولات حسب اعتماد اللاحق على السابق ، فنجد أن الإنصاف أسبقها ، ثم الأسرار ، ثم البيان . ثانيا : جاء في أول ورقة من ( البيان ) : « قرأ علىّ كتاب البيان في غريب